الصلاة حكمه حكم الشك في التفصيل المذكور ( 1 ) وإذا شك في بقاء الوقت بنى على بقائه ( 2 ) وحكم كثير الشك في الاتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره فيجري فيه التفصيل المذكور من الإعادة في الوقت وعدمها بعد خروجه ( 3 ) وأما الوسواسي فيبني على الاتيان وان كان في
شرح
النص لاحظ ما رواه زرارة والفضيل « 1 » .
( 1 ) ربما يقال : بأنه من أفراد الشك إذا لشك خلاف اليقين مضافا إلى أن التقابل الوارد في النص بينهما يقتضي أن يكون المراد بالشك ما يقابل اليقين .
( 2 ) لاستصحاب بقاء الوقت والوجه فيه ان الظاهر من الدليل ان الموضوع للحكم هو الشك في الاتيان وعدمه ما دام الوقت باقيا وبحكم الاستصحاب يحكم ببقاء الوقت نعم لو كان المستفاد من الدليل الشك الموصوف بوصف كونه في الوقت لكان اشكال الاثبات واردا فلاحظ .
( 3 ) فان مقتضى القاعدة الأولية ترتب حكم الشك على كثيره كقليله والخروج يحتاج إلى دليل مخرج .
وربما يقال : بأن مفاد حديث زرارة وأبي بصير جميعا قالا : قلنا له : الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه قال : يعيد . قلنا : فإنه يكثر عليه ذلك كلما أعاد شك قال : يمضي في شكه ثم قال : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه فان الشيطان خبيث معتاد لما عود فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد اليه الشك قال زرارة ثم قال : انما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصى لم يعد إلى أحدكم « 2 » عدم الاعتناء بالشك الكثير على الاطلاق .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 93
( 2 ) الوسائل الباب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث : 2