تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الوقت ( 1 ) وإذا شك في الظهرين في الوقت المختص بالعصر بنى على وقوع الظهر وأتى بالعصر ( 2 ) وإذا شك وقد بقي من الوقت مقدار أداء ركعة أتى بالصلاة ( 3 ) .
شرح
ولكن الجزم به مشكل فان غاية ما يمكن أن يقال : ان المستفاد من الرواية ان الشيطان خبيث معتاد لما عود لكن كون كثرة الشك من الشيطان في المقام أول الكلام . وان شئت قلت : ان مقتضى عموم العلة عدم جواز تعويد الشيطان لا عدم جواز الاعتناء بالشك وكونه في مفروض الكلام من الشيطان أول الكلام . ( 1 ) يظهر من بعض الكلمات انه مورد الاجماع ويمكن الاستدلال عليه بالحديث المذكور آنفا فإنه بعد فرض كونه من الوسواس الذي يوسوس في صدور الناس يحرم ترتيب الأثر عليه . وان شئت قلت : ان المستفاد من حديث عبد اللّه بن سنان قال : ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة وقلت هو رجل عاقل فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : واي عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي يأتيه من أي شيء هو ؟ فإنه يقول لك من عمل الشيطان « 1 » ان الوسواس إطاعة الشيطان واطاعته حرام . ( 2 ) فإنه يحكم عليها بالاتيان لقاعدة الحيلولة ويجب الاتيان بالعصر . ( 3 ) قد دلت جملة من النصوص على أنه لو أدرك مقدار ركعة من الوقت جازت صلاته « 2 » فلا يبعد أن يقال بأن الوقت لو بقي بهذا المقدار لم يكن الوقت باقيا ولكن ببركة هذه النصوص بترتب عليه أثر البقاء فان المستفاد منها ان الشارع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب مقدمة العبادات ( 2 ) الوسائل الباب 30 من أبواب المواقيت