تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
اليد عن ظهور تلك الروايات في الحرمة ويحمل على الكراهة . ويشهد للكراهة ما رواه سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أيقرأ الرجل في الأولى والعصر خلف الامام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن يقرأ يكله إلى الامام « 1 » . ويشهد للكراهة أيضا ما رواه بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : اني اكره للمرء أن يصلي خلف الامام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار قال : قلت : جعلت فداك فيصنع ما ذا ؟ قال : يسبح « 2 » . هذا ما يمكن أن يقال في هذا المقام لكن لا يخفى ان روايتي سليمان وبكر لا تشهد ان للقول المشهور فان لفظ ينبغي وكذا كره لا يدل على الحرمة لا انه ظاهر في الكراهة المصطلحة فيقع التعارض بين الطائفتين ولا يمكن الجمع بينهما بحمل دليل الحرمة على الكراهة فان العرف يرى التعارض بينهما كما مر منا في أمثال المقام ومع التعارض لا بد من ترجيح الطائفة الأولى فإنها الأكثر والمشهور فلا بد من الاخذ بها بمقتضى وجوب الاخذ بما اشتهر وصرف النظر عن الشاذ النادر . ولكن لك أن تقول : بأنه لا دليل على الترجيح بالشهرة إذ حديث عمر بن حنظلة لا يعتمد عليه فان عمر لم يوثق وعليه تصل النوبة إلى الترجيح وهو مع الطائفة الثانية لا حدثيته لكن هذا الجمع أيضا مخدوش لاحظ ما رواه علي بن جعفر « 3 » . فالروايات متعارضة وبالتعارض تتساقط والمرجع بعد التعارض اطلاق دليل
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 8 ( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 1 ( 3 ) لاحظ ص : 278