تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : إذا صليت خلف امام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع « 1 » ومنها : ما رواه يونس بن يعقوب « 2 » . ومنها : ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألت عن الرجل يكون خلف الامام يجهر بالقراءة وهو يقتدي به هل له أن يقرأ من خلفه ؟ قال : لا ولكن يقتدى به « 3 » . فان مقتضى النهى عن القراءة في هذه النصوص حرمتها واستدل على الكراهة بأن النهى عن القراءة قد علل في جملة من النصوص بالانصات والحال ان الانصات ليس واجبا اجماعا بل يظهر كونه مندوبا من نفس الآية وهي قوله تعالى في سورة الأعراف 204وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ. بتقريب : ان التعريض للغفران واجب لوجوب دفع الضرر المحتمل ولكن التعريض للرحمة ليس واجبا . والذي ينبغي أن يلاحظ كل واحدة من الروايات التي أوجبت هذا التوهم كي نرى ان الامر كما ذكر أم لا أما رواية زرارة « 4 » فنهى فيها عن القراءة وامر فيها بالانصات ولا يتم هذا التقريب فيها إذ لم يعلل النهى فيها بوجوب الانصات وغاية ما يستفاد منها ببركة الاجماع حرمة القراءة واستحباب الانصات .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 12 ( 2 ) لاحظ ص : 277 ( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب صلاة الجماعة الحديث : 16 ( 4 ) لاحظ ص : 277