وفي الجهر والاخفات يراعى حال الأجير فالرجل يجهر بالجهرية وان كان نائبا عن المرأة والمرأة لا جهر عليها وان نابت عن الرجل ( 1 ) .
[ مسألة 258 : لا يجوز استيجار ذوى الأعذار ]
( مسألة 258 ) : لا يجوز استيجار ذوى الاعذار كالعاجز عن القيام أو عن الطهارة الخبثية أو ذي الجبيرة أو المسلوس أو المتيمم ( 2 ) .
شرح
الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات من الوسائل .
( 1 ) فان ما يدل على وظيفة الرجل أو المرأة باطلاقه يشمل كل عمل يصدر عنه اصالة أو نيابة .
( 2 ) يقع الكلام تارة فيما فات عن المكلف في حال الاختيار وأخرى فيما فات عنه في حال العذر فهنا مقامان أما المقام الأول فنقول : ان السر فيه ان أدلة البدلية قاصرة عن الشمول .
وبعبارة أخرى : العمل الاضطراري في طول العمل الاختياري فما دام الاتيان بالاختياري ممكنا لا تصل النوبة إلى الاضطراري .
وان شئت قلت : ان النائب وجود تنزيلي للمنوب عنه والمنوب عنه لو كان بنفسه في مقام افراغ ذمته لم يجز له الاتيان بالقضاء في حال العذر بل لا بد من انتظار ارتفاع العذر والاتيان بالعمل الاختياري فنائبه حكمه كذلك .
وأما المقام الثاني فنقول : ان المستفاد من أدلة العمل الاضطراري ان البدل الاضطراري انما يكون بدلا لو حصل الامتثال به في ظرف التكليف وأما لو لم يحصل الامتثال به فالفائت هو العمل الاختياري .
وملخص الكلام ان المكلف موظف بالعمل التام الكامل غاية الأمر مع عدم القدرة تصل النوبة إلى البدل وأما مع عدم تحقق الامتثال يلزم أن يقضى عنه في ضمن العمل الاختياري إذ الفائت هو العمل الكامل .