تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والبلوغ ( 1 ) ويعتبر أن يكون عارفا باحكام القضاء على وجه يصح منه الفعل ( 2 ) .
شرح
رواه عمار « 1 » . ( 1 ) أفاد سيدنا الأستاذ - في مقام بيان عدم الاكتفاء بفعل غير البالغ - ان القصور في المقتضي إذ عبادات الصبي وان كانت شرعية لكن اثبات شرعيتها بالامر المتوجه إلى الولي فان الامر بشيء امر بذلك الشيء لكن هذه الأدلة منصرفة إلى أعمال نفسه ولا تشمل العمل النيابي وعليه لا يترتب أثر على ما يأتي به نيابة أعم من أن تكون بنحو الإجارة أو بنحو التبرع لعدم الدليل على المشروعية ومع الشك وعدم الدليل يكون مقتضى القاعدة عدم فراغ ذمة المنوب عنه . وملخص كلامه عدم الاطلاق في تلك الأدلة . أقول : ان قلنا بأن حديث رفع القلم لا يشمل المستحبات فالامر ظاهر فان التبرع عن الغير مستحب حتى بالنسبة إلى الصبي فيجوز اجارته للنيابة وأما ان قلنا بالشمول وعدم شمول دليل الاستحباب لغير البالغ فنقول : انه لو قلنا بشرعية عبادات الصبي فلا فرق بين أعماله اصالة أو نيابة . وبعبارة أخرى : كيف يمكن أن تكون عباداته واجبة كانت أو مستحبة مشروعة لكن لا تكون عباداته نيابة مستحبة وقد صرح سيدنا الأستاذ بأن نيابته مشروعة ولكن لا يكتفى بها « 2 » ولعل مرجع كلامه إلى التهافت . ( 2 ) الحق انه لا يشترط في الأجير ما ذكره من المعرفة إذ لا مانع من الاتيان بالعمل الصحيح مع الجهل بأن يحتاط ويحترز عن كل ما يمكن أن يكون مانعا
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 165 ( 2 ) مستند العروة صلاة الاستيجار ص : 167