وتفرغ ذمتهم بفعل الأجير ( 1 ) .
شرح
الا أن يقال : ان الكلام في موارد فرض اشتغال ذمة الميت بها وأما في جملة من الموارد فاشتغال الذمة وكونها مشغولة حتى بعد الموت أول الكلام ومع فرض اشتغال الذمة لا بد من الالتزام بجواز النيابة إذ لولا جوازها يكون الاشتغال لغوا وبلا اثر وفائدة فلاحظ .
( 1 ) بلا اشكال ولا كلام فان الظاهر من النيابة ان النائب يأتي بما عليه فلا وجه لبقاء الاشتغال مضافا إلى أن بقائه لغو كما قلنا آنفا . أضف إلى ذلك أنه صرح في بعض النصوص بأنه يقال للميت بأنه خفف عنك الضيق لاحظ ما رواه عمر بن يزيد « 1 » .
بقي اشكال في النيابة وهو ان الامر المتعلق بالعبادة متوجه إلى المنوب عنه فالنائب لو قصد ذلك الامر يلزم أن يمتثل الامر المتوجه إلى أحد بفعل غيره ولا معنى له ولو قصد الامر المتوجه إلى نفسه يلزم افراغ ذمته لا ذمة المنوب عنه .
وأجيب عن الاشكال بجوابين : أحدهما : ان النائب ينزل نفسه منزلة نفس المنوب عنه فيحل الاشكال إذ بالتنزيل يكون الامر متوجها اليه .
وفيه : ان التنزيل لا اثر له والا يلزم صحة طلاق زوجته وأنى لنا بذلك نعم هذا التنزيل لو كان من قبل ولي الأمر لكان ما أفيد تاما .
ثانيهما : ان الخطاب وان كان متوجها إلى المنوب عنه لكن ملاكه قائم بكل فعل يضاف اليه اما بإضافة الصدور أو بغيره كفعل النائب وهذا كسابقه في الفساد لان الاشكال في أثر هذه الإضافة ولو كان مجرد الإضافة مؤثرا يلزم انه لو شرب الخمر وأضاف إلى الغير يكون ذلك الغير عاصيا وهكذا وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 165