. . . . . . . . . .
شرح
مقام أداء ما وجب عليه يأتي بالعمل العبادي متقربا إلى اللّه فإنه يعلم بأنه ما دام لا يقصد القربة لا تكون ذمته فارغة ويكون مآخذا عند اللّه ولا اشكال في أن العمل يصير واجبا تعبديا بعد الإجارة إذا لعبادية مفروضة فيه مع قطع النظر عن الإجارة والوجوب يأتي من قبل الإجارة ولا فرق من هذه الجهة بين وجوب العمل بالإجارة وبين وجوبه بأسباب اخر كالنذر والشرط واليمين والعهد وامر الوالدين وغيرها فلا اشكال من هذه الجهة أيضا .
فالعمدة اثبات جواز النيابة ومشروعيتها فنقول : تارة نبحث من حيث القاعدة الأولية وأخرى من حيث النصوص الخاصة أما الجهة الأولى فمقتضى القاعدة الأولية عدم الجواز إذ العبادات توقيفية والأصل يقتضى عدم المشروعية فتكون تشريعا محرما كما أن مقتضى الاطلاق والأصل عدم سقوط الفعل الواجب على شخص باتيان الاخر نيابتا فان مقتضى الاطلاق بقائه ولو أتى به الغير كما أن مقتضى الاستصحاب بقائه وعدم سقوطه بفعل الغير ومقصودنا من هذا الأصل استصحاب عدم جعل فعل النائب غاية للوجوب لا استصحاب بقاء الوجوب كي يقال بأن الاستصحاب في الحكم الكلي فعارض بعدم الجعل الزائد .
وأما من حيث النصوص فاستدل على المدعى بجملة من الروايات منها :
ما رواه عمار بن موسى من كتاب أصله المروي عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم هل يجوز له أن يقضيه غير عارف ؟ قال : لا يقضي الا مسلم عارف « 1 » .
ومنها : ما رواه عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام تصلي عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات الحديث : 5