تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مستطيعا وكان عاجزا عن المباشرة فيجب أن يستنيب من يحج عنه ( 1 ) .
شرح
مقتضى اطلاق الامر المتوجه إلى المكلف عدم سقوطه إلا بإتيانه بنفسه وعدم اجزاء فعل الغير عنه . هذا بحسب القاعدة الأولية وأما من حيث النص الخاص ففي المقام روايات ربما يقال : بدلالتها على الجواز . منها : ما رواه محمد بن مروان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام ما يمنع الرجل منكم أن يبرو الدية حيين وميتين يصلي عنهما ويتصدق عنهما ويحج عنهما ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده اللّه عز وجل ببره وصلته خيرا كثيرا « 1 » وهذه الرواية ضعيفة بحكم بن مسكين . ومنها : ما رواه علي بن أبي حمزة قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أحج وأصلي وأتصدق عن الاحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم تصدق عنه وصل عنه ولك اجر بصلتك إياه « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة بالبطائني مضافا إلى أن الرواية مروية في كتاب غياث سلطان الورى . ومنها : ما أرسله في عدة الداعي قال : قال عليه السلام : ما يمنع أحدكم أن يبروا لديه حيين وميتين يصلي عنهما ويتصدق عنهما ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده اللّه ببره خيرا كثيرا « 3 » . وضعف المرسلة ظاهر مضافا إلى التأمل في دلالتها على المدعي فلاحظ . ( 1 ) على تفصيل مذكور في كتاب الحج وقد تعرضنا لحكم المسألة في كتابنا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 9 ( 3 ) الوسائل الباب 28 من أبواب الاحتضار الحديث : 5