تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
القضاء ( 1 ) وإذا شك في مقداره جاز له الاقتصار على الأقل ( 2 ) .

[ مسألة 249 : إذا لم يكن للميت ولي أو فاته ما لا يجب على الولي قضائه ]

( مسألة 249 ) : إذا لم يكن للميت ولي أو فاته ما لا يجب على
شرح
( 1 ) تقريب الأصل على القول بأن موضوع وجوب القضاء هو الفوت والفوت أمر وجودي ، ظاهر إذ لا يثبت باصالة عدم الاتيان عنوان الفوت الا على القول بالمثبت لكن لا يتم هذا البيان لو مات في الوقت فإنه قبل أن يموت يصدق انه عليه صلاة وبعد موته نشك في أنه صلى أم لا فيحكم بعدمها بالأصل فلا بد من التفصيل . ثم إن التقريب الذي ذكرنا لعدم وجوب القضاء انما يتم على القول بأن الفوت أمر وجودي وأما لو لم نقل به فما الحيلة وما الوسيلة ؟ ربما يقال : نتمسك بقاعدة الحيلولة المستفادة من رواية زرارة والفضيل « 1 » . لكن الاخذ بهذه الرواية بالنسبة إلى فعل الغير مشكل الا أن يقال : بأن المكلف بنفسه لو شك في أنه صلى أم لم يصل لم يجب عليه القضاء فبطريق أولى لو شك غيره في أنه صلى أو لم يصل لا يجب عليه . ولا يبعد أن يقال : بأن الالتزام بوجوب القضاء بمجرد الشك في الاتيان أمر بعيد عن أذهان المتشرعة مضافا إلى أنه غير معهود في الخارج . أضف إلى ذلك ان مثل هذا التكليف ينافي كون الشريعة سهلة سمحة ويضاف إلى ذلك كله ان الموضوع في دليل الوجوب عنوان انه مات وعليه صلاة لاحظ حديث حفص « 2 » ومع الشك في تحقق الموضوع يكون الوجوب مشكوكا فيه فيجري فيه الأصل بل يمكن احراز عدم الموضوع بالأصل فلاحظ . ( 2 ) ظهر الوجه فيه مما تقدم .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 93 ( 2 ) لاحظ ص : 147