تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
. . . . . . . . . .
شرح
من أول الأمر تبعا للأمر الأدائي . وفيه : انه ليس الامر كذلك فان الامر بالقضاء أمر جديد ولا دليل على هذا المدعى أي تعدد المطلوب وبعبارة أخرى : التخيير في الامر الأدائي وأما الامر القضائي فكونه بأي نحو أول الكلام . الثالث : الاستصحاب . وفيه ان الاستصحاب لا يجري في الحكم الكلي . هذا أولا وثانيا : انه لا مجال للاستصحاب لانهدام أساسه إذ الأمر الأدائي قد زال بلا اشكال والامر القضائي غير معلوم الصفة حين حدوثه . ثم إن سيدنا الأستاذ أفاد : بأن الحق في المقام هو القصر إذ لا اشكال في أن موضوع القضاء هو الفائت والفائت حين صدق الفوت هو القصر وبعبارة أخرى : الصلاة تفوت بعد صدق الضيق المفوت وهذا العنوان يصدق دائما على الفوت القصري . وفيه : أنه يمكن فرض فوت المكلف مع بقاء الوقت فالفائت هو الجامع . ان قلت : ان آخر زمان قابل لان تقع فيه الصلاة بالنسبة إلى مثل هذا الشخص زمان فوت القصر فيتم المدعى . قلت : الميزان بنفس الوقت من حيث هو والمفروض بقائه . ان قلت : لا اشكال في أن من يموت بعد مضى مقدار من زمان يسع مقدار ركعتين يجب عليه القصر بحسب الواقع فالفائت هو القصر . قلت : لا وجه لتعلق التكليف بخصوص القصر بل التكليف متعلق بالجامع فان الاطلاق رفض القيود ولا تكون فيه مؤنة غاية الأمر المكلف لا يمكنه أن يأتي الا بالقصر وهذا لا يمنع عن تعلق الامر بالجامع فتأمل . وأما تجويز التخيير فيما يؤتى بالقضاء في تلك الأماكن مستدلا باطلاق دليل
مباني منهاج الصالحين — صفحة 114 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى