والأحوط استحبابا الإعادة مع بقاء الوقت ( 1 ) ولا فرق بين المخالف الأصلي وغيره ( 2 ) .
شرح
عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام أنهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم يتوب ويعرف هذا الامر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ولا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها وانما موضعها أهل الولاية « 1 » . ومنها : ما رواه عمار الساباطي « 2 » .
( 1 ) ربما يقال : بوجوب الإعادة في الفرض المزبور بدعوى ان الموضوع الواقع في الدليل عنوان القضاء فلا يشمل الأداء .
ويرد عليه أولا : أن ما أفيد يتوقف على كون المراد بالقضاء المعنى الاصطلاحي وأما لو كان المراد المعنى اللغوي فلا وجه للاختصاص وثانيا : يكفي للإطلاق صحيح الفضلاء « 3 » فان المذكور فيه لفظ الإعادة فالحق انه لا تجب الإعادة نعم تستحب خروجا عن شبهة الخلاف وان شئت قلت : ان الاحتياط حسن ومستحب في الشريعة .
( 2 ) أفاد سيدنا الأستاذ في هذا المقام : ان المستفاد من الدليل ان الموضوع للحكم هو المخالف الذي لم يمن اللّه عليه ولم يعرفه الولاية وأما العارف الذي بسوء اختياره ينكر لا يكون موضوعا للدليل .
والحق أن يقال : انه لو كان نصبه عن عناد ومع العلم بأن الحق معهم عليهم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 2
( 2 ) لاحظ ص : 108
( 3 ) مر آنفا