. . . . . . . . . .
شرح
إلى خلاف القول المشهور يقتضى الاخذ بتلك النصوص فان الرشد في خلافهم .
وأما حمل الخبر المخالف للقول المشهور على الفضل فيشكل إذ لا بد في حمل الرواية على معنى من شاهد ولا يبعد أن يكون مثله تبرعيا والشاهد عليه انه وقع الترديد في كلماتهم بين حمله على التقية وحمله على الأفضلية إذ لو كان مقتضى الجمع العرفي الثاني فلا وجه للأول وان لم يكن وجه للجمع فلا وجه للثاني .
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى المبدأ وأما الكلام من حيث المنتهى فالمعروف بين الأصحاب امتداد وقته إلى نصف الليل وفي مقابل هذا القول قول بأنه يمتد إلى ثلث الليل والحق هو القول المعروف وتدل عليه الآية الشريفة كما أنه تدل عليه جملة من الروايات وقد مر بعض منها . كما أن مقتضى الأصل العملي كذلك .
ومن جملة الروايات الدالة على هذا المعنى ما رواه عبد اللّه بن سنان قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها قال : وسمعته يقول : أخر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ليلة من الليالي العشاء الآخرة ما شاء اللّه فجاء عمر فدق الباب فقال : يا رسول اللّه نام النساء نام الصبيان فخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فقال : ليس لكم أن تؤذوني ولا تأمروني وانما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا « 1 » .
ومنها : ما دل على أنه لولا المشقة لكان النبي صلى اللّه عليه وآله يؤخر العشاء إلى ثلث الليل لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر ( أبي عبد اللّه ) عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لولا اني أخاف أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل الحديث « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 21 من أبواب المواقيت الحديث : 1
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 2