. . . . . . . . . .
شرح
في السفر حتى يغيب الشفق « 1 » .
وان شئت قلت : ان الرواية المذكورة اما معارضة مع بقية الروايات واما حاكمة عليها فعلى الأول يكون الترجيح مع غيرها بموافقة الكتاب وعلى الثاني تقدم هذه مع قطع النظر عن القطع الخارجي .
فانقدح مما ذكرنا ان الحق ان وقت المغرب يمتد إلي نصف الليل الا بالنسبة إلى الناسي والنائم .
بقي شيء : وهو انه هل يلاحظ النصف بالنسبة إلى طلوع الشمس أو يلاحظ بالنسبة إلى طلوع الفجر ؟ الحق هو الثاني إذ ما بين الطلوعين ليس جزءا من الليل بل من اليوم فالمدار بالفجر لا بشروق الشمس .
وأما العشاء فالمشهور فيما بينهم - على ما في الحدائق - « 2 » ان أول وقت العشاء مضى مقدار ثلاث ركعات من غروب الشمس واليه ذهب السيد والشيخ وجملة من الاعلام .
وفي قبال هذا القول قول وهو ان أول وقته ذهاب الشفق ويدل على مذهب المشهور وجوه :
الوجه الأول : الآية الشريفة فإنها باطلاقها تقتضى جواز الاتيان بالعشاء بين المبدأ والمنتهى مع رعاية الترتيب بينه وبين المغرب .
الوجه الثاني : النصوص الواردة في المقام منها : ما رواه زرارة « 3 » ومنها ما رواه أيضا قال : سألت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السلام عن الرجل يصلي
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 2 ) الحدائق ج 6 ص 189
( 3 ) لاحظ ص : 57