تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
وما في كلام صاحب الحدائق من أنها مخالف للكتاب لا وجه له فان المخالف للكتاب يضرب عرض الجدار إذا كان مخالفا بالتباين كما أن ما أفاده من أن هذه الروايات موافقة للعامة فتحمل على التقية غير تام إذ الرواية لو كانت معارضة يؤخذ بما يكون مخالفا للتقية لا مطلقا كما أن ما أفاده أيضا من أن الاخبار المتعرضة للوقت لم تتعرض لمثله ، ليس تحته شيء فان عدم التعرض فيها لا يقتضى رفع اليد عن الدليل المعتبر كما هو ظاهر . كما أن ما أفاده الميرزا قدس سره من أن المشهور اعرضوا عنها لا أثر له فانا ذكرنا ان الاعراض لا يسقط الخبر المعتبر عن الاعتبار كما أن ما أفاده أيضا من أن الاخبار دلت على امتداد الوقت إلى النصف وفي تلك الأخبار ما ورد في تفسير الآية وفسر الغسق وتبعه في هذا البيان سيدنا الأستاذ غير تام فان هذا كله لا يمنع عن الاخذ بالمقيد . يبقى في المقام شيء وهو أنه يستفاد من رواية زرارة والفضيل قالا قال أبو جعفر عليه السلام ان لكل صلاتين وقتين غير المغرب فان وقتها واحد ووقتها وجوبها ووقت فوتها سقوط الشفق « 1 » ، أن وقت المغرب واحد فيشكل بأنه يقع التعارض بين هذه الرواية ورواية ابن سنان فما الحيلة ؟ ونجيب عن هذه الاشكال أولا : ان المستفاد من الرواية بحسب الظاهر أن لكل صلاة وقتين أحدهما أفضل غير المغرب كما يدل عليه ما رواه ابن سنان يعنى عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام وليس لأحد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب المواقيت الحديث : 2