تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
في « المنجد » صميم الصيف وزمان شدة الحر فتدل الرواية على أن زمان الفضيلة في القيظ يطول إلى أن يصير الظل بمقدار القامة ويمكن أن يكون الوجه فيه التفضل على المكلفين بأن لا يتأذوا من الحر ويؤيد المدعى ما عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فان الحر من قيح جهنم « 1 » . فان هذه الرواية تدل على التأخير في الحر ونقل عن الصدوق أن معنى الكلمة التعجيل بالصلاة لاحظ ما رواه معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : كان المؤذن يأتي النبي صلى اللّه عليه وآله في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أبرد أبرد قال الصدوق : يعنى عجل عجل واخذ ذلك من البريد ( التبريد ) « 2 » . وربما يقال : بأن الامر حيث وقع في مقام توهم الحظر لا يدل على أكثر من الترخيص فلا يدل على لزوم التأخير والالتزام بما ذكر ورفع اليد عن الظهور في الشرطية مشكل لكن بما أنه لا شبهة في جواز الاتيان بالصلاة في أول الوقت نلتزم بامتداد وقت الفضيلة إلى هذا المقدار . وفي المقام رواية تدل على أن وقت الظهر زوال الشمس ويمتد إلى قامة فيدخل وقت العصر ويمتد إلى قامتين وهي ما رواه محمد بن حكيم قال : سمعت العبد الصالح عليه السلام وهو يقول : ان أول وقت الظهر زوال الشمس وآخر وقتها قامة من الزوال وأول وقت العصر قامة وآخر وقتها قامتان قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : نعم « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب المواقيت الحديث : 6 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 29