تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
بل يستحب فيه الجلوس متوركا كما تقدم فيما بين السجدتين ( 1 ) .
شرح
ولا يخفى ان الخبر الرابع ضعيف بسعيد بن عبد اللّه والخامس بالارسال والسادس بعمرو بن جميع والباقي بين ما يدل على حرمة الاقعاء بين السجدتين وبين ما يدل على جوازه فان قلنا بأن مقتضى الجمع العرفي الحمل على الكراهة فهو وان قلنا بأنها متعارضة ونتيجة التعارض التساقط فالنتيجة الجواز . مضافا إلى أن الكلام في المقام في التشهد والاقعاء المنهي عنه بين السجدتين فالاقعاء بأي معنى كان لو كان من أنحاء الجلوس - كما هو كذلك - فلا مانع من الجلوس الاقعائي حال التشهد وان لم يكن جلوسا ولا يصدق على المقعي عنوان الجالس فلا يجوز على القاعدة لان الجلوس حال التشهد واجب وأما رواية عمرو بن جميع الناهية عن الاقعاء في موضع التشهد معللة بأن المقعي ليس بجالس فقد مر أنها ضعيفة بعمرو . نعم لا يبعد ان يستفاد الكراهة من رواية زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين ولا ينبغي الاقعاء في موضع التشهد في الجلوس وليس المقعي بجالس « 1 » . ( 1 ) ادعى عليه الاجماع ويدل عليه ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : وإذا قعدت في تشهدك فألصق ركبتيك بالأرض وفرج بينهما شيئا وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى وأليتاك على الأرض وأطراف ( طرف ) ابهامك اليمنى على الأرض « 2 » . وأما رواية أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا قمت إلى الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب التشهد الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب افعال الصلاة الحديث : 3