تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦

[ مسائل في السجود ]

[ مسألة 152 : إذا عجز عن السجود التام انحنى بالمقدار الممكن ورفع المسجد إلى جبهته ووضعها عليه ]

( مسألة 152 ) : إذا عجز عن السجود التام انحنى بالمقدار الممكن ورفع المسجد إلى جبهته ووضعها عليه ( 1 ) ووضع سائر المساجد في محالها ( 2 ) وان لم يمكن الانحناء أصلا
شرح
لان الثاني لا يكون متمما للأول بل فرد ثان وحيث إنه وقع بلا اختيار لا يكون مفيدا فمقتضى القاعدة أن يتدارك ولا يوجب البطلان فان السجدة الأولى حيث إنها فاقدة للاستقرار لا يكون سجودا شرعيا والثانية حيث إنها بلا اختيار لا تكون موضوعا للنهي ومع ذلك مقتضى الاحتياط إعادة الصلاة . ( 1 ) يدل عليه ما رواه إبراهيم ابن أبي زياد الكرخي قال : قلت : لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلا ولا يمكنه الركوع والسجود فقال : ليؤم برأسه ايماء وان كان له من يرفع الخمرة فليسجد فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة ايماء « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بمحمد بن خالد الطيالسي فإنه لم يوثق فلا يمكن الاعتماد عليها وعليه لو كان بحيث صدق عنوان السجود ولو مع ارتفاع المسجد يجب لأنه ميسور ويجب وأما مع عدم الصدق فيجب الايماء . وقد نقل عن الشافعي وأبي حنيفة انه تصل النوبة إلى الايماء من أول الأمر ولا يمكن مساعدته إذ لا مقتضي لوجوب الايماء من أول الأمر كما مر التفصيل في مبحث القيام فراجع . ( 2 ) فان وضعها في محالها واجب حسب النص ولا موجب لسقوط الوجوب فان المفروض انه واجب في ظرف السجود وفرضنا تحقق السجود فيجب بوجوبه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب السجود الحديث : 1