ولا فرق بين الانحدار والتسنيم فيما إذا كان الانحدار ظاهرا ( 1 ) وأما في غير الظاهر فلا اعتبار بالتقدير المذكور ( 2 ) وان كان هو الأحوط استحبابا ( 3 ) .
شرح
فتحصل من مجموع ما تقدم ان الانخفاض بمقدار اللنبة لا بأس به وأما الارتفاع فلا يجوز بمقتضى رواية ابن سنان الا أن يقال : بأنه لا يجب التساوي بلا اشكال انما الكلام في أن الارتفاع المغتفر بأي مقدار وحيث إن الزائد عن اللبنة ممنوع بتسالم الأصحاب مضافا إلى السيرة العملية الخارجية فبهذا المقدار لا بأس به والزائد عليه ممنوع ويمكن أن يقال : انه لا يستفاد من خبر ابن سنان وجوب التسوية إذ الامر الوارد فيه في مقام توهم الحظ فلا يدل على الوجوب وبعبارة واضحة ان السائل يحتمل لزوم الارتفاع ويسأل الإمام عليه السلام عنه ويجيب عليه السلام بعدم الوجوب ثم يأمر بالتسوية فالمقام مقام توهم الحظ ويضاف إلى ذلك ان المستفاد من أحاديث حمران والحلبي وعبد الملك « 1 » ان الإمام عليه السلام وضع جبهته على الحصى عند السجود ومن الظاهر أن لازمه كون موضع جبهته أرفع من مقامه فلا تجب التسوية ومع عدم وجوبها ترفع اليد عن دليل لزومها على فرض دلالته عليها غاية الأمر نلتزم بعدم الجواز إذا كان أزيد من مقدار اللبنة للتسالم .
( 1 ) لإطلاق الدليل المقتضى لعدم الفرق .
( 2 ) ما أفاده مشكل فان مقتضى الاطلاق عدم الفرق وقد كتب الماتن في هامش العروة - في هذا المقام - : « الظاهر عدم الفرق بينه وبين غير اليسير » .
( 3 ) وقد ظهر أنه الا ظهر .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 536 و 537