فإذا فاتت الموالاة سهوا بطلت الكلمة ( 1 ) وإذا كان عمدا بطلت الصلاة ( 2 ) وكذا الموالاة بين الجار والمجرور وحرف التعريف
شرح
المبتدأ والخبر سكوت طويل أو انفصل بينهما بكلام أجنبي يكون خارجا عن الكلام العربي ويكون غلطا فعدم رعاية الموالاة بهذا المقدار يوجب كون الكلام غلطا ولو لم يكن مخلا بالمعنى والظاهر من الامر ان المولى أراد ما هو الصحيح من القراءة لا كيف ما كانت .
وان شئت قلت : ان القصيدة الكذائية لا تصدق على ما لم تراع فيها الحركات والسكنات ولزوم تبديل الحروف فيها بغيرها وفصل مفرداتها فهذا المقدار مما لا شبهة في لزوم مراعاته .
وأما الموالاة بين الجملات المستقلة وعدم الفصل بين آية قل هو اللّه أحد وبين اللّه الصمد بكلام أجنبي أو بفصل طويل فمن باب ظهور الامر المتوجه بالقراءة بكونها قراءة واحدة فلو أمر المولى عبده بقراءة قصيدة من قصائد امرؤ القيس فيقرأ العبد نصف بيت في الصبح ونصفه الاخر بعد ساعة وهكذا بأن يتم القصيدة في يومين مثلا لم يعد مثل هذا العبد ممتثلا وعليه ما أفاده في المستمسك من أنه لا دليل على اعتبار الموالاة بهذا المعنى ، ليس على ما ينبغي .
وملخص الكلام ان الفهم العرفي محكم في ادراك المفاهيم والظاهر أن العرف يشهد بما ذكرنا وهو ببابك وعلى فرض الشك في الصدق لا بد من الاحتياط لعدم احراز المأمور به ومقتضى قاعدة الاشتغال على المعروف والاستصحاب على المسلك المنصور وجوب الرعاية كي يحرز تحقق المأمور به .
( 1 ) كما هو ظاهر .
( 2 ) للزيادة المبطلة لها .