تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

[ مسألة 136 : إذا أراد أن يتقدم أو يتأخر في أثناء القراءة يسكت وبعد الطمأنينة يرجع إلى القراءة ]

( مسألة 136 ) : إذا أراد أن يتقدم أو يتأخر في أثناء القراءة يسكت وبعد الطمأنينة يرجع إلى القراءة ( 1 ) ولا يضر تحريك اليد أو أصابع الرجلين حال القراءة ( 2 ) .

[ مسألة 137 : إذا تحرك في حال القراءة قهرا لريح أو غيرها بحيث فات الطمأنينة ]

( مسألة 137 ) : إذا تحرك في حال القراءة قهرا لريح أو غيرها بحيث فات الطمأنينة فالأحوط استحبابا إعادة ما قرأ في تلك الحال ( 3 ) .
شرح
مردود أولا : بأنه لا يستلزم تعدد الاستعمال بل اللفظ استعمل في معناه . وبعبارة أخرى يقرأ القرآن ويحكيه ومع ذلك يقصد الانشاء أو الاخبار وبعبارة ثالثة كلما نفتش أنفسنا لا نجد تنافيا بين قصد القرآنية بلفظ « الحمد للّه رب العالمين » وقصد إنشاء الحمد بل بين الامرين كمال الملائمة - مثلا - لو فرض ان شخصا كتب كتابا إلى ابنه أو صديقه والمكتوب اليه يقرأ الكتاب وفي نفس الوقت يرد عليه وارد فيجمع بين القراءة وأداء التحيات فيقرأ الكتاب والمكتوب فيه سلام عليكم نسأل اللّه صحتكم . هذا أولا وثانيا : قد أثبتنا في مباحث الالفاظ بأن استعمال اللفظ في المتعدد ليس محالا بل أمر خلاف الظاهر وبين الامرين بون بعيد . ( 1 ) تقدم الكلام في اشتراط الاستقرار والنقاش في دليله في مسألة 86 من فصل تكبيرة الاحرام . ( 2 ) لقصور دليل المنع على فرض تحققه مضافا إلى أن السيرة على ارتكابه من المتشرعة بلا نكير من أحد . ( 3 ) لا يبعد أن يقال : بأن الدليل منحصر في الاجماع والقدر المعلوم منه ما يكون اختياريا فالحركة القهرية لا توجب البطلان ولعله لهذه الجهة بنى الماتن المسألة على الاحتياط الاستحبابي ولا اشكال في حسن الاحتياط .
مباني منهاج الصالحين — صفحة 507 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى