تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
مطلقا ( 1 ) نعم يجوز العدول من غيرهما ولو بعد تجاوز النصف أو من احدى السورتين مع الاضطرار لنسيان بعضها ( 2 ) أو ضيق الوقت عن اتمامها ( 3 ) أو كون الصلاة نافلة ( 4 ) .
شرح
واضح » وصاحب الحدائق يقول : بأنه من جملة التشكيكات الواهية التي بنيت على ما تفرد به من أن الامر والنهى لا يدل على الوجوب والتحريم ومن الظاهر أنه غير صحيح فلا اشكال في الحكم . ( 1 ) للإطلاق لاحظ ما رواه ابن أبي نصر والحلبي « 1 » . ( 2 ) المستفاد من دليل عدم جواز العدول ان الجزء للصلاة هي السورة التي شرع فيها وبعبارة أخرى يستفاد من الدليل اشتراط الصلاة بقراءة خصوص السورة التي شرع فيها فلا يكون المنع عن العدول منعا نفسيا وحراما مستقلا ولا ان المضي واجبا نفسيا ولا ان العدول مانعا وضعا بل المضي شرط وواجب غيري . وبعد بيان هذه المقدمة نقول : لا يبعد ان المنساق إلى الذهن بحسب الفهم العرفي من أدلة عدم جواز العدول اختصاصه بما لا يكون فيه مانع عن الاستمرار فلو نسي بعض السورة لا يشمله الدليل كما أنه لو أكرهه مكره بعدم اتمام السورة التي بيده لا يشمله دليل المنع . ولا يخفي ان هذا ليس من باب عدم امكان اشتراط غير المقدور فان الامر الوضعي لا يفرق فيه بين كون متعلقة مقدورا وعدمه اذانه ارشاد بل من باب انسباق الفهم العرفي وهذا العرف ببابك . ( 3 ) وقد مر وجهه فإنه مضطر والدليل منصرف عن صورة الاضطرار . ( 4 ) ان تم الاجماع التعبدي الكاشف فهووا لا فيشكل الجزم لإطلاق دليل المنع
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 483