. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : الانصراف . وفيه : انه بدوي ناش من قلة الوجود وليس بحد يكون اللفظ ظاهرا في غيره مضافا إلى أن الامر بقراءة بعض السور الطوال التي لا يقدر أكثر الناس أن يقرأها عن ظهر القلب لا يبقى مجالا لهذا الانصراف .
الرابع : خبر علي بن جعفر « 1 » المتقدم ذكره . وفيه انه قد مر ان سنده ضعيف وعلى فرض الاغماض يعارضه خبر الصيقل « 2 » وبعد التعارض والتساقط يكون المرجع الاطلاق .
الخامس : ما رواه عبد اللّه بن أبي أو في الوارد في سنن أبي داود ج 1 ص : 220 قال : جاء رجل فقال : اني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزئني منه قال صلى اللّه عليه وآله : قل سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الا اللّه واللّه أكبر .
وفيه : أولا ان الخبر ضعيف عامي لا يعتد به وثانيا ان مورده العامي المحض الذي لا يقدر أن يقرأ المصحف والا فلا شبهة في الجواز بالنسبة إلى غير القادر .
السادس : ان الاجماع قائم على كراهة القراءة من المصحف والكراهة تنافي الوجوب وفيه : أولا ان الاجماع المنقول لا يكون حجة وثانيا : انه ما المراد من الكراهة فان المراد منها اما كراهة الاتيان بالقراءة الواجبة في الصلاة بهذه الكيفية فيكون دليلا على الجواز لا المنع ويكون المقام كالصلاة في الحمام .
وبعبارة أخرى : يكون من مصاديق الكراهة في العبادة فيمكن أن يكون بمعنى أقل ثوابا وان كان المراد من الكراهة النظر في المصحف فلا تكون القراءة مكروهة بل المكروه النظر في المصحف لا نفس القراءة وان كان المراد من
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 481
( 2 ) لاحظ ص : 481