. . . . . . . . . .
شرح
من المسامحة فإنه لا فرق بين الواجب والمستحب من حيث الفتوى والالتزام وبعبارة أخرى : لا بد للمفتى أن يستند إلى مستند ولا يمكن المسامحة في هذا الامر كما هو ظاهر .
وأفاد سيدنا الأستاذ : بأنه يجوز العمل بجميع الكيفيات الواردة لصحتها واعتبارها .
ويرد عليه ان صحة الجميع توجب التعارض فما الحيلة وما الوسيلة فانتظر .
فنقول : الذي يظهر من هذه الروايات هو التعارض إذ كل واحدة منها يدل على عدد مخصوص وينفى الاخر وما اشتهر فيما بين القوم بأنه يرفع اليد عن ظاهر كل من الدليلين بنص الاخر لا يمكن مساعدته فان العرف يرى المعارضة في أمثال المقام مضافا إلى أن التخيير بين الأقل والأكثر غير معقول .
الا أن يقال : بأنه حيث يختلف الترتيب المستفاد من هذه الروايات تكون النسبة التباين وبعد البناء على التعارض لو سلكنا مسلك المشهور في باب العلاج نلتزم بسقوط الكل بالمعارضة فالمرجع الدليل الدال على أن مجموع الفرائض والنوافل في اليوم واحد وخمسون ركعة فان ذلك الدليل باطلاقه يشمل يوم الجمعة لاحظ ما رواه فضيل بن يسار « 1 » .
وان لم نسلك مسلك المشهور والتزمنا بأن التأخر من المرجحات - كما قويناه في بحث الأصول في التعادل والترجيح - نأخذ بما رواه يعقوب بن يقطين « 2 » وبما رواه البزنطي عن الرضا عليه السلام « 3 » .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 42
( 2 ) لاحظ ص : 43
( 3 ) لاحظ ص : 43