وان عجز عن ذلك صلى جالسا ( 1 ) .
شرح
القيام الفاقد للانتصاب والجلوس يقدم القيام إذ المفروض أن القيام ما دام ممكنا مقدم على الجلوس .
مضافا إلى أنه يستفاد المدعى من رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام يصلي فيها وهو جالس يؤمى أو يسجد ؟ قال : يقوم وان حنى ظهره « 1 » .
كما أنه لو دار الامر بين القيام مع الاعتماد والجلوس يقدم القيام إذ المفروض أن القيام مقدم في الرتبة ولا يبعد أن يستفاد المدعى أيضا من رواية ابن سنان « 2 » .
بتقريب : انه يستفاد من هذه الرواية أنه يجوز الاعتماد عند الضرورة وإذا جاز وجب وأما لو دار الامر بين القيام الفاقد عن الاستقرار والجلوس يقدم الأول فان دليل وجوب الاستقرار قاصر من الأول وليس له اطلاق يقتضى اشتراط الاستقرار على نحو الاطلاق وعليه لو تعذر الاستقرار يكون وجوب القيام الفاقد للاستقرار على القاعدة الأولية وليس بدلا اضطراريا عن القيام كي يحتاج إلى دليل البدلية .
وأما لو دار الامر بين القيام مع التفريج الفاحش بين الرجلين والقعود فتارة لا يكون التفريج مخلا بصدق القيام وأخرى يكون مخلا أما على الأول فلا اشكال في تقديم القيام فإنه لا وجه للانتقال إلى الجلوس وأما على الثاني فتقديمه على الجلوس مشكل لأنه لو لم يصدق عليه القيام تصل النوبة إلى الجلوس بمقتضى تلك الروايات .
( 1 ) لأنه إذا عجز عن القيام تصل النوبة إلى الجلوس بمقتضى جملة من الاخبار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القيام الحديث : 5
( 2 ) لاحظ ص : 414