. . . . . . . . . .
شرح
الأقوى لا يمنع عن العمل بالبعض الذي لا معارض له .
وفيه : أولا انه يمكن حمل الخبر على ما نقل عن والد المجلسي وثانيا ما أفاده من عدم البأس بالاخذ ببعض مفاد الخبر وترك بعض الاخر وان كان صحيحا لكن في المقام لا يمكن لان المنساق له الكلام نسيان التكبيرة والمفروض انه لا يمكن الالتزام بالصحة وبعبارة أخرى : ما استفاده من الرواية ليس مستفادا من جملة مستقلة كي يحفظ عليها وتترك الأخرى فلا تغفل .
واستدل أيضا بما رواه حفص « 1 » وما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين عليه السلام أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به خرس فخرج به حامله على عاتقه وصف الناس خلفه فأقامه على يمينه فافتتح رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الصلاة فكبر الحسين عليه السلام فلما سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تكبيره عاد فكبر فكبر الحسين عليه السلام حتى كبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سبع تكبيرات وكبر الحسين عليه السلام فجرت السنة بذلك « 2 » .
بتقريب : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله افتتح الصلاة بالتكبيرة الأولى والعود إلى الثانية والثالثة وهكذا لتمرين الحسين عليه السلام وانما جرت السنة على ذلك والانصاف ان تقريب الاستدلال متين ولا يرد عليه ما أورده في المستمسك من أن الفعل مجمل ولا يستفاد منه شيء لأن الظاهر من الرواية ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله افتتح الصلاة بحيث لو كان تكبير الحسين عليه السلام صحيحا لم يعد فالتكبيرة الأولى كانت تكبيرة الاحرام والبقية مستحبة والسنة جرت على طبقه .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 400
( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام الحديث : 4