تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : انه لا يبعد أن يكون الخبر ظاهرا في تحقق الافتتاح بمجموع التكبيرات السبع وعليه يكون الخبر دليلا على قول والد المجلسي القائل بأن مجموع التكبيرات تكبيرة الاحرام فإنه نقل عنه ان التكبير كالتسبيح في كونه واجبا مخيرا بين الأقل والأكثر فلو اختار المكلف الأكثر يكون مصداقا للواجب . واستدل صاحب الحدائق أيضا بما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : الذي يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة المواقفة ايماء على دابته قال : قلت : أرأيت أن لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : ليتيمم من لبد سرجه أو معرفة ( عرف ) دابته فان فيها غبارا ويصلي ويجعل السجود أخفض من الركوع ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت به دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه « 1 » . قال في الحدائق : « هذا الخبر يدل على المدعى بأوضح دلالة » . ولم يبين تقريب الدلالة . وفيه : أن وجه الدلالة ان كان قوله عليه السلام : « يستقبل القبلة بأول تكبيرة » فيمكن أن لا يكون أول تكبيرة تكبيرة الاحرام ولكن حيث إنها من متعلقات الصلاة يكتفى بالاستقبال فيها ولا منافاة بين مفاد الرواية وبين ما نقل عن والد المجلسي من أن المجموع يتحقق به الافتتاح . واستدل أيضا بما رواه زرارة « 2 » بتقريب : ان الظاهر من الرواية أن أول تكبيرة من الافتتاح تكبيرة الاحرام لا يقال : ان الرواية مشتملة على ما لا يلتزم به الأصحاب وهي صحة الصلاة مع نسيان التكبيرة إذ تكبيرة الاحرام ركن فإنه يقال : يجب ارتكاب التأويل في موضع المخالفة فان رد بعض الخبر بالمعارض
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة الحديث : 8 ( 2 ) لاحظ ص : 394
مباني منهاج الصالحين — صفحة 402 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى