تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
السجود ، التشهد ، السلام » . ولعل ما ذكره العلمان أحسن مما ذكره الماتن إذ لو كان الغرض عد مطلق الواجبات لكان عليه ذكر الطمأنينة والاعتماد على المساجد وغيرهما وان كان المراد عد الواجبات العرضية تعين عدم عد الذكر والترتيب والموالاة والامر سهل . ثم إنه لا اشكال ولا خلاف في أن النية من واجبات الصلاة بل وجوبها من الضروريات فهذا المقدار لا مجال لأن يبحث فيه انما الكلام في أنها شرط - كما عليه جماعة - أو هي جزء كما عليه آخرون ؟ . قال سيد المستمسك قدس سره : انها ليست جزءا ولا شرطا لأنها ليست اختيارية فلا يمكن أن يتعلق الأمر بها فالمأمور به لا يكون مركبا منها ومن غيرها ولا يكون مشروطا بها إذ لا فرق في عدم امكان تعلق الأمر بغير المقدور أعم من أن يكون بلحاظ جزئه أو بلحاظ قيده » . ويرد عليه أنه يلزم الجبر وسد باب التكاليف وهو كما ترى وحل الاشكال بأن الإرادة وان لم تكن بإرادة أخرى والا يلزم التسلسل لكن اختيارية كل فعل بالإرادة واختيارية الإرادة بنفسها ولقد حققنا ما عندنا في مسألة الجبر والاختيار في بحث الأصول . وأفاد المحقق الهمداني قدس سره في هذا المقام بأنه لو لم تكن شرطا لزم صحة الأفعال الصلاتية عند عرائها عن القصد . ويرد عليه : أنه لا شبهة ولا اشكال في أن الأفعال الصلاتية لا بد من تقارنها مع القصد والنية انما الكلام في أنها جزء أو شرط . وكيف كان يمكن اثبات الشرطية بنحوين : أحدهما : الروايات فمن تلك الروايات ما رواه القداح عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه