ولو قبل وصولها إلى زمان الاكل ( 1 ) أو احتيج في أكلها إلى عمل من طبخ ونحوها ( 2 ) نعم يجوز السجود على قشورها ونواها وعلى التبن والقصيل والجت ونحوها ( 3 ) وفيما لم يتعارف أكله مع صلاحيته لذلك لما فيه من حسن الطعم المستوجب لا قبال النفس على أكله اشكال وان كان الأظهر في مثله الجواز ( 4 ) ومثله عقاقير الأدوية كورد لسان الثور وعنب الثعلب والخوبة ونحوها مما له طعم وذوق حسن ( 5 ) وأما ما ليس له ذلك فلا اشكال في جواز السجود عليه وان استعمل للتداوي به ( 6 ) .
شرح
( 1 ) الجزم به مشكل فإنه اي فرق بينه وورق العنب بعد اليبس الا أن يقال إن الورق بعد اليبس يسقط عن قابلية الاكل والثمرة قبل أو ان الاكل يتوقف أكله على علاج وهو النضج بالشمس واللّه العالم .
( 2 ) الكلام فيه هو الكلام .
( 3 ) لعدم المقتضى للمنع ولعدم صدق عنوان المأكول عليه .
( 4 ) لعدم صدق موضوع النهى لكن الانصاف ان الجزم بالجواز مشكل الا أن يقال بأن عنوان المأكول منصرف عن مورد الكلام .
( 5 ) والوجه فيه أن الميزان في المنع أن يكون الشيء داخلا في قسم المأكول ولا اشكال في كون المذكورات ليست كذلك وهذا أمر عرفي ولا يحتاج إلى تطويل بحث فإنه لو سئل عن التبن يجاب بأنه ليس من المأكولات بخلاف ما لو سئل عن الخس حيث إنه يجاب بأنه منها .
( 6 ) لعدم صدق الموضوع عليه .