[ مسألة 49 : لا يجوز التقدم في الصلاة على قبر المعصوم إذا كان مستلزما للهتك وإساءة الأدب ]
( مسألة 49 ) : لا يجوز التقدم في الصلاة على قبر المعصوم إذا كان مستلزما للهتك وإساءة الأدب ( 1 ) .
شرح
فائدة : مقتضى مفهوم الشرطية الواقعة في حديث عمار « 1 » أن الرجل والمرأة إذا يصليان في مكان واحد تفسد صلاتهما بأي نحو كان الا بأن تصلي المرأة خلف الرجل فلا فرق بين أن تكون المرأة قدام الرجل أو على يمينه أو يساره أو على نحو آخر انما نرفع اليد عن الاطلاق بما دل على أن المنع يرتفع بالحاجز أو بالبعد بأكثر من عشرة أذرع ان قلت : ان ما يدل على الجواز مع الساتر أو الحاجز بنفسه طرف المعارضة كما مر فما الوجه في الجواز فيما يكون الحائل غير الجدار ؟ قلت : السيرة الخارجية تقتضى الجواز على الاطلاق واللّه العالم .
( 1 ) قال في الحدائق : « ان ظاهر المشهور هو الجواز على كراهة إلى أن قال :
وبالجملة فاني لم أقف على من قال بالتحريم سوى شيخنا البهائي قدس سره ثم اقتفاه جمع ممن تأخر عنه » إلى آخر كلامه « 2 » .
والعمدة النص الوارد في المقام وهو ما رواه محمد بن عبد اللّه الحميري قال : كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه ؟
وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : وأما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة بل يضع خده الأيمن على القبر وأما الصلاة فإنها خلفه ويجعله الامام ولا يجوز أن
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 286
( 2 ) الحدائق ج 7 ص : 219 / 220