[ مسألة 43 : إنما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم الإذن من المالك في الصلاة ]
( مسألة 43 ) : انما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم الإذن من المالك في الصلاة ولو لخصوص زيد المصلي والا فالصلاة
شرح
بطلان الصلاة بغصبه وعدمه وجهان بل قولان أقواهما الثاني وفافا للعلامة الطباطبائي في منظومته لأصالة عدم تعلق الحق للسابق على وجه يمنع الغير بعد فرض دفعه عنه سواء كان هو الدافع أو غيره وان اثم بالدفع المزبور لأولويته إذ هي أعم من ذلك قطعا إلى آخر كلامه « 1 » .
وفي المقام روايتان : إحداهما ما رواه محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : تكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة أو الموضع التي يرجى فيها الفضل فربما خرج الرجل يتوضأ فيجيء آخر فيصير مكانه فقال : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته « 2 » .
ثانيتهما : ما رواه طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل « 3 » .
لكن الأولى مرسلة وفي سند الثانية طلحة بن زيد وهو لم يوثق وعليه لا يبعد أن ما أفاده في الجواهر هو الحق فان المفروض انه حق عام فلكل أحد أن يسبق اليه .
لكن الانصاف انه مشكل الا فيما يتصرف السابق بالدفع بأن يترك المحل وأما في صورة عدم الانصراف فحق السبق له ومجرد دفعه وطرده ظلما لا يسقط حق أولويته واسبقيته والعمدة عدم الدليل على نحو الاطلاق واستصحاب بقائه حتى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 8 ص : 286
( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب أحكام المساجد الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2