تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عينا أو منفعة أو لتعلق حق أحد به كحق الرهن ( 1 ) ولا فرق في ذلك بين العالم بالغصب والجاهل به على الأظهر ( 2 ) نعم إذا كان معتقدا عدم الغصب أو كان ناسيا له ولم يكن هو الغاصب صحت صلاته ( 3 ) وكذلك تصح صلاة من كان مضطرا أو مكرها على التصرف في المغصوب كالمحبوس بغير حق ( 4 ) والأظهر صحة الصلاة في المكان الذي يحرم المكث فيه لضرر على النفس
شرح
قلت : سلمنا لكن هذا أخص من المدعى فإنه لو فرض عدم القيام وحده غصبا يرتفع هذا الاشكال فتأمل مضافا إلى أنه لا يشترط في القيام الاعتماد بل مجرد المماسة مع الأرض كاف فلو فرض ان التماس لم يكن مع ملك الغير بأن الأرض المغصوبة مفروشة بفرش مباح لا يتوجه الاشكال . فاتضح انه لا تلافي بين الامرين والتركيب انضمامي نعم يشكل الامر في السجدة فإنه لو قلنا بأنه يعتبر فيها الاعتماد على الأرض ولا يكفى مجرد المماسة يتوجه اشكال الاتحاد فيتم ما افاده الماتن . ( 1 ) إذ كلها مصداق للغصب . ( 2 ) إذ مع الجهل الحكم الواقعي فعلي ومحفوظ ولا يمكن أن المبغوض يكون مصداقا للعبادة فلا فرق بين الجاهل والعالم . ( 3 ) إذ مع النسيان أو اعتقاد عدم الغصب لم يكن النهى فعليا فلا يصدر الفعل مبغوضا من المكلف فتصح الصلاة نعم إذا كان هو الغاصب يكون الفعل الصادر منه مبغوضا لكونه مقصرا في مقدماته والامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار وفي شمول حديث لا تعاد للمقصر اشكال . ( 4 ) إذ المفروض عدم صدور الفعل عنه حراما فلا يكون مانعا عن الصحة .