. . . . . . . . . .
شرح
في المقام من حيث الصغرى بأن نرى أن الاجزاء الصلاتية هل تكون متحدة مع الغصب أم لا ؟
ربما يقال : باستحالة اتحاد الصلاة مع الغصب بدعوى : ان الصلاة من مقولة والغصب من مقولة أخرى وقد حقق في الفلسفة باستحالة اتحاد مقولة مع مقولة أخرى فان المقولات متباينات .
لكن الامر ليس كذلك فان الغصب ليس من المقولات بل أمر انتزاعي ينتزع من المقولات المتعددة فقد ينتزع من الكون في المكان الذي يكون من مقولة الأين وأخرى ينتزع من أكل مال الغير الذي يكون من مقولة أخرى وعليه لا يمكن أن يكون الغصب من الأمور المتأصلة الخارجية في قبال المقولات والا يلزم تفصل شيء واحد بفصلين في عرض واحد واندراجه تحت نوعين وهذا من الأباطيل الواضحة فلا يكون الغصب أمرا متأصلا خارجيا بل أمر انتزاعي فلا مانع من أن يكون مصداقه في بعض الأعيان من مقولة وأخرى يكون من مقولة أخرى وأما الصلاة فلا تكون مقولة برأسها في قبال المقولات فان المقولات محصورة في محدودة خاصة ولا تكون الصلاة داخلة تحت مقولة مخصوصة كما هو ظاهر بل الصلاة مركبة من مقولات متعددة وهي الكيف النفساني والكيف المسموع والوضع وهكذا فعليه لا مانع ثبوتا من اتحاد الصلاة مع الغصب إذ ثبت ان الصلاة مركبة من المقولات وثبت ان الغصب أمر انتزاعي من المقولات المختلفة فلا مانع من أن يكون منشأ انتزاع الغصب هي المقولة التي تكون الصلاة مركبة منها .
إذا عرفت امكان الاتحاد فلا بد من أن نلاحظ ونرى انه هل يكون حد مشترك بين الامرين وهل يلتقي أحدهما بالاخر في المطاف أم لا ؟ فنقول : ان الصلاة مركبة من عدة مقولات منها النية وهي الكيف النفساني ولا شبهة في أنه لا يكون من مصاديق