وأما في النجس فالأحوط الجمع بين الصلاة فيه والصلاة عاريا وان كان الأظهر الاجتزاء بالصلاة فيه كما سبق في أحكام النجاسات ( 1 ) .
شرح
تعين أحدهما وتكون النتيجة التخيير وأما لو كان أحدهما مطلقا والاخر مهملا يؤخذ بالمطلق وان كان كل منهما بالاطلاق بدليل الحكمة فلو قلنا بأن النتيجة التساقط يرجع إلى الأصل أيضا ولو قلنا بأنه يقع التعارض بين الاطلاقين فلا بد من اعمال قانون التعارض .
وأما لو كان أحدهما بالوضع والاخر بالاطلاق يقدم ما بالوضع لأنه يصلح أن يكون بيانا لما يكون بالاطلاق وان كان كلاهما بالوضع يقع التعارض بينهما ولا بد من اعمال قواعد المعارضة من التخيير على بعض المسالك أو الترجيح لو كان ترجيح في البين أو التساقط كما هو الحق .
هذا هو الميزان الكلي في هذا المقام وأما في هذه الفروع التي تعرض لها الماتن وأفاد بأن الواجب أن يصلي عاريا فيمكن أن يقال في وجهه أن المذكور في جملة من النصوص « 1 » ترتب الصلاة عاريا على عدم وجدان الساتر وحيث إنه علم من الدليل الشرعي مانعية غير المأكول مثلا ويترتب عليه ان وجود الساتر الممنوع كعدمه فطبعا تصل النوبة إلى البدل وهو أن يصلي عريانا .
وان شئت قلت : انه استفيد من الأدلة الأولية ان الصلاة تفسد فيما لا يؤكل لحمه - مثلا - ومقتضى اطلاق دليل المانع عدم الفرق بين وجود ساتر غيره وبين عدمه فيكون معنى قوله عليه السلام : « ان لم يجد ساترا يصلى عاريا » أن المصلي لو لم يجد ساترا شرعيا يصلي عاريا ومن الظاهر أن غير المأكول لا يكون ساترا شرعا فلا بد من التنزل إلى البدل وقس عليه غيره من الموانع .
( 1 ) وقد تقدم شرح كلام الماتن فراجع والاحتياط طريق النجاة .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 192 و 369