. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أن هذه الروايات تبين ما في الآية والآية شملت جميع المؤمنين أضف إلى ذلك كله ان اصالة البيان محكمة فبمقدار نعلم أنه ليس في مقام البيان فهو وفي غيره نلتزم بالاطلاق بمقتضى اصالة البيان فدلالة النصوص على المدعى لا كلام فيها وانما الكلام في الوجوه المانعة وإليك تلك الوجوه :
منها : أن السيرة جرت من أصحاب الأئمة عليهم السلام على ترك صلاة الجمعة ولو كانت واجبة لم يمكن ترك الواجب بالنسبة إليهم مع جلالة شأنهم والدليل على السيرة ، عدم نقل اقامتهم لها .
بل يدل عليه صحيح زرارة قال : حثنا أبو عبد اللّه عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت انه يريد ان نأتيه فقلت : نغد وعليك ؟ فقال : لا انما عنيت عندكم « 1 » بدعوى : ان الصحيح يدل على أن زرارة كان تاركا لصلاة الجمعة وأنه لو كانت واجبة كان المناسب أن يوبخهم الإمام عليه السلام على الترك لا الحث على الفعل وهذا اللسان لسان الاستحباب .
وموثق عبد الملك عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها اللّه قال : قلت : كيف اصنع ؟ قال : صلوا جماعة يعنى صلاة الجمعة « 2 » بدعوى انه يستفاد من هذه الرواية ان عبد الملك لم يصل الجمعة طيلة حياته فيكشف عن عدم الوجوب التعييني .
والانصاف انه ليس في هذه الروايات دلالة على المدعى كما أنه عدم النقل لا يدل على عدم تركهم لصلاة الجمعة فإنه لم يعهد ان ينقل اتيان أصحاب الأئمة بالواجبات الإلهية .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث : 1
( 2 ) عين المصدر الحديث : 2