. . . . . . . . . .
شرح
فريضة أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان أكان لك أن تتطوع حتى تقضيه ؟ قال :
قلت : لا قال : فكذلك الصلاة « 1 » .
فان هذه الرواية تدل على عدم جواز التطوع لمن عليه فريضة لكن يعارضه ما رواه الشهيد عن زرارة عن أبي جعفر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة قال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثني أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عرس في بعض أسفاره وقال : من يكلؤنا فقال بلال : أنا فنام بلال وناموا حتى طلعت الشمس فقال : يا بلال ما أرقدك ؟ فقال : يا رسول اللّه أخذ بنفسي الذي أخذ بأنفاسكم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : قوموا فتحولوا عن مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة وقال : يا بلال أذن فأذن فصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ركعتي الفجر وأمر أصحابه فصلوا ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح « 2 » فإنها بعد التعارض يتساقطان مضافا إلى أن في سنديهما اشكالا كما مر .
ومنها : ما رواه زرارة « 3 » . بتقريب انه عليه السلام قال : « ولا يتطوع بركعة » فنهى عن التطوع .
ويمكن أن يقال في الجواب بأن هذه الجملة ليست جملة مستقلة إذ بعد قوله « من ليل أو نهار قال : فإذا دخل وقت الصلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت وهذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها
هامش
( 1 ) روض الجنان ص : 184
( 2 ) الوسائل الباب 61 من أبواب المواقيت الحديث : 6
( 3 ) لاحظ ص : 164