[ مسألة 17 : إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد ]
( مسألة 17 ) : إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك مقدار ركعة أو أزيد ( 1 ) ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في الوقت في أثناء الصلاة أو بعدها فالأقوى كفايتها وعدم وجوب الإعادة وان كان الأحوط استحبابا الإعادة في الصورتين ( 2 ) .
شرح
في الواقع وأتى بالنافلة تكون صحيحة بلا تحقق معصية منه كما هو ظاهر .
( 1 ) فان دليل من أدرك يدخله في موضوع التكليف فيجب عليه .
( 2 ) ربما يقال : بأنه لا يجزيه ما أتى به في حال صغره لان عباداته في حال الصغر تمرينية . ويرد عليه ان الحق ان عبادات غير البالغ شرعية فلا اشكال من هذه الجهة .
وربما يستدل على عدم الاجزاء بأن المتوجه إلى الصبي على الفرض أمران :
أحدهما وجوبي والاخر ندبي والأصل عدم اجزاء المأتي به بالامر الندبي عن الامر الوجوبي . وبعبارة أخرى : ان التداخل في المسبب على خلاف القاعدة الأولية .
وأجيب عن هذا الاشكال بأن المفروض ان الماهية واحدة ولا يمكن تعلق امرين بماهية واحدة وان شئت قلت : ان المفروض ان الصلاة وقعت صحيحة من الصبي فطلب الصلاة بعد البلوغ تحصيل للحاصل .
وبعبارة ثالثة : ان الامر المتعلق بالعبادة لا يشمل من أتى بها صحيحة . لكن لنا أن نقول : انه لا منافاة بين كون عبادت الصبي شرعية وعدم الاجزاء إذ من الممكن انه يوجد بعد البلوغ ملاك ملزم في الفعل ومن الظاهر أنه مع وجود الملاك لا بد من تحقق الفعل في الخارج نعم لو كان عدم تعلق التكليف بالصبي من باب الامتنان لكان الاجزاء على القاعدة .
وبعبارة واضحة : انه لو كان الملاك الملزم في العبادة عاما لجميع أفراد