تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »« 1 » وقوله تعالى :« سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ »« 2 » . محبوبية المسارعة . فالمسارعة والمسابقة إلى فعل الخير محبوب للشارع ولا اشكال في أن المبادرة إلى الصلاة في أول الوقت مصداق للمسارعة والمسابقة إلى الخير فان المستفاد من الآيتين ان المسارعة والمسابقة إلى عمل محبوب للشارع أمر مرغوب فيه . وبعبارة أخرى : مقتضى الآيتين ان المبادرة إلى كل عمل واجب أو مستحب مرغوب فيه ومستحب فما يدل على محبوبية الصلاة أول الوقت يوافق الآيتين . وخامسا : الذي يستفاد من كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » ان آراء العامة في المقام مختلفة فكيف يكون ما رواه ابن وهب موافقا لهم فالترجيح مع ما يدل على القول المشهور لكونه موافقا مع الكتاب كما أن الترجيح بالأحدثية مع هذه الطائفة فان حديث البزنطي عن الرضا عليه السلام فالنتيجة ان الذي يختلج بالبال ان ما أفاده المشهور ينطبق على المستفاد من نصوص الباب . بقي أمر في المقام : وهو أن الشاخص يختلف طولا وقصرا فما المناط في القدم ونحوه ويتضح هذا الامر بملاحظة ما ورد في حديث الجعفي « 3 » فان الراوي يسأل ويقول : « ان الجدار يختلف » ويجيب عليه السلام بأن جدار مسجد النبي صلى اللّه عليه وآله كان بمقدار قامة فالميزان بالقامة المتعارفة هذا من ناحية ومن ناحية أخرى ان القدم سبع القامة فلو قلنا : بأن الميزان ببلوغ الظل مقدار قدم أو قدمين معناه بلوغه سبع الشاخص وسبعيه وهذا الميزان لا يختلف باختلاف الشواخص .
هامش
( 1 ) آل عمران / 133 ( 2 ) الحديد / 22 ( 3 ) لاحظ ص : 116