والأظهر الجواز مع اليأس عن التمكن من الماء ( 1 ) .
شرح
المضايقة أولا لموافقتها مع الكتاب فان المستفاد من الآية الشريفة أن الامر بالتيمم في ظرف عدم وجدان الماء وحيث إن المأمور به الأولى الصلاة مع الطهارة المائية بين المبدأ والمنتهى فلا يتحقق موضوع التيمم الا فيما لا يوجد الماء في الوقت بتمامه فدليل المضايقة موافق مع الكتاب .
ثانيا لمخالفة دليل المضايقة مع العامة حيث نقل انهم بأجمعهم قائلون بالمواسعة ثالثا : لكون دليل المضايقة أحدث لاحظ حديث يعقوب بن يقطين « 1 » .
ويستفاد من جملة من النصوص أن المكلف إذا تيمم ودخل الصلاة وفي الأثناء وجد الماء تصح صلاته ان كان قد ركع لاحظ ما رواه زرارة في حديث قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام ان أصاب الماء وقد دخل في الصلاة قال : فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع وان كان قد ركع فليمض في صلاته فان التيمم أحد الطهورين « 2 » .
وما رواه عبد اللّه بن عاصم « 3 » .
وهذه المسألة بنفسها مورد تعرض الفقهاء كما أن الماتن يتعرض لها عن قريب وربما يقال : ان هذه النصوص من أطراف المعارضة في المقام .
ولكن لقائل أن يقول : ان الحكم المستفاد من هذه النصوص حكم خاص في صورة خاصة ولا مجال لجعلها طرفا للتعارض واللّه العالم .
( 1 ) بدعوى أنه مع اليأس لا وجه للتأخير وبعبارة أخرى : ليس التأخير بنفسه
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 94
( 2 ) الوسائل الباب 21 من أبواب التيمم الحديث : 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2