تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
وبعبارة أخرى : لا يمكن أن يستفاد من هذه الرواية أن ما ليس طهورا لنقصان فيه طهور . ومنها : استصحاب الوجوب . وفيه أولا أنه من الاستصحاب الجاري في الحكم الشرعي الذي لا نقول به للمعارضة وثانيا أنه يتوقف على فعلية الوجوب بأن يكون الوقت داخلا ويتوجه التكليف بالصلاة مع التيمم إلى المكلف ثم يعرضه القطع . وثالثا أن المفروض أن الوجوب تعلق بالكيفية الخاصة فذلك الوجوب غير باق قطعا نعم يحتمل بقائه في ضمن فرد آخر فيكون داخلا في القسم الثالث من الكلى الذي لا دليل على تماميته . ان قلت : على تقدير عدم وجوب الباقي واشتراط اجتماع الأعضاء بتمامها في وجوب الطهور يلزم سقوط الطهارة المائية أو الترابية بذهاب بعض أجزاء الكف مثلا من إصبع أو بعضه بقرح أو جرح والضرورة على خلافه - هكذا في الجواهر - . قلت : مقتضى القاعدة العمل بالدليل فبمقدار دل نعمل به والا فلا وفي صورة وجود الماء وامكان الطهارة المائية فقد تم الدليل على غسل ما بقي من الاجزاء كما أنه قد قام الدليل على مسح الجبيرة في صورة وجودها في موارد الكسر أو القرح والجرح وأما في المقام فكما مر لا دليل على المدعى وادعاء الضرورة في خصوص المقام على وجوب الاتيان بالباقي مع فرض كون المكلف مقطوع اليدين أو إحداهما فعهدتها على مدعيها . فالنتيجة : أنه ان تم الاجماع التعبدي نلتزم بالوجوب وفي كيفيته لا بد من الجمع بين جميع المحتملات بناء على تنجز العلم الإجمالي بالنسبة إلى جميع الافراد .