تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
إذا علم بنجاستها ولم يكن ممن لا يبالي بالطهارة والنجاسة وكان يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة ( 1 ) فإنه حينئذ يحكم بطهارة ما ذكر بمجرد احتمال حصول الطهارة له ( 2 ) .
شرح
وكانوا يدخلون بيوت الفسقة والمرتكبين لا عظم المحرمات مع أن العامة لا يلتزمون بنجاسة جملة من النجاسات فإنهم التزموا بطهارة مخرج البول بالتمسح على الحائط وطهارة جلد الميتة بالدباغة وغيرهما والفسقة كانوا يشربون الخمر ولا يبالون بإصابة البول وغيره من النجاسات ولم ينقل تجنبهم عليهم السلام عن أمثالهم وعدم مساورتهم أو غسلهم لما يشترونه من الفساق أو أهل الخلاف وكذلك نرى المسلمين يشترون الفرو ممن يغلب في بلاده المخالفون من غير سؤال عن صانعه وأنه من العامة أو الخاصة . ( 1 ) إذ العلم بالنجاسة وكونه مباليا واستعماله فيما يشترط فيه الطهارة يكون كاشفا عن أنه طهره ولكن هذا انما يتم إذا كان مدرك الحكم بالطهارة هو الظهور الفعلي وأما على القول بأن المدرك السيرة فلا يكون الحكم بالطهارة مشروطا بهذه الشروط والالتزام بها من باب الاحتياط . ( 2 ) إذ مع عدم الاحتمال تكون النجاسة معلومة ولا مجال للحكم بالطهارة فان الغيبة ليست من المطهرات واطلاق المطهرية عليها بالتسامح بل الغيبة طريق ظاهري للحكم بها . بقي شيء : وهو انه على القول بعدم الاشتراط هل يمكن الحكم بالطهارة بمجرد احتمال ورود المطهر على المتنجس ولو مع العلم بكون من بيده الامر لم يتصد للتطهير ولم يعلم به . وبعبارة أخرى : مجرد احتمال ورود المطهر على المتنجس هل يترتب عليه