. . . . . . . . . .
شرح
المترتبة اى : إذا تاب المرتد لا نعتبره مسلما بالنسبة إلى قبل التوبة ولا نحكم بانتقال ما انتقل عنه اليه ولا نحكم بعدم قتله بل هذه الأحكام والآثار مترتبة عليه بلا فرق بين أن يتوب وان لا يتوب وأما اسلامه الذي يصدر عنه بعد الارتداد فلا يكون مشمولا لهذه النصوص ولا ريب أنه لو أسلم يتعنون بعنوان المسلم ويترتب عليه حكم الإسلام .
وبتقريب آخر : ان نجاسة الكافر على القول بها موضوعها عنوان الكفر فلو فرض تبدل كفره بالاسلام وصار الكافر مسلما يترتب عليه ما يترتب على المسلم من طهارة بدنه وجواز ازدواجه مع المسلم إلى غيرها من الاحكام نعم بمقتضى النصوص الخاصة نلتزم بعدم تأثير توبته بالنسبة إلى بعض ما يترتب على الارتداد كالقتل مثلا بل لنا أن نقول : بأن وجوب قتله بالارتداد ثابت ولو مع فرض عدم هذه الجملة في النصوص « ولا توبة له » إذ مقتضى اطلاق وجوب القتل وجوبه ولو مع رجوعه عن الكفر ودخوله في الإسلام فلاحظ فعلى هذا يكون اسلام المرتد الفطري كغيره مطهرا .
ويمكن أن يستدل على المدعى بوجه آخر وهو أنه لا اشكال عندهم في أن المرتد الفطري بعد اسلامه مكلف بالصلاة وغيرها من التكاليف المنافية مع نجاسته فلو لم يكن قابلا لان يطهر بالاسلام يكون تكليفه بأمر غير مقدور وهو قبيح .
ان قلت : الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار قلت : عدم التنافي من ناحية العقاب لا من ناحية الخطاب فان تعلق الامر والنهى بالامر غير المقدور غير جائز عقلا إذ الامر بملاك الداعوية والنهى بملاك الزاجرية ومع عدم امكانهما لا مجال لهما .