. . . . . . . . . .
شرح
في طهارته وخالف المشهور جماعة وذهبوا إلى أن اسلامه يوجب طهارته ومنشأ الخلاف بعض النصوص الواردة في المقام فإنه يستفاد من بعض هذه النصوص ان المرتد لا تقبل توبته ولا توبة له لاحظ ما رواه محمد بن مسلم « 1 » وما رواه عمار الساباطي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا صلى اللّه عليه وآله نبوته وكذبه فان دمه مباح لمن سمع ذلك منه وامرأته بائنة منه يوم ارتد ويقسم ماله على ورثته وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها وعلى الامام أن يقتله ولا يستتيبه « 2 » وما رواه ابن جعفر « 3 » .
بتقريب : أن نفى التوبة منه يقتضى عدم تأثير التوبة في إزالة كفره وتعنونه بعنوان الإسلام .
ويرد عليه : أن التوبة عبارة عن الندم عما ارتكب من الذنب والعزم على عدم الارتكاب والمستفاد من هذه النصوص أن الأثر المترتب على الذنب وهو الارتداد لا ينمحى بالتوبة فيجب قتله مثلا وهذا لا يقتضى عدم تأثير ما يصدر منه بعد ذلك اى الإسلام .
وبعبارة أخرى : حدوث الارتداد يوجب بحكم الشارع ترتب آثار عليه وهي الكفر ووجوب القتل وانقطاع العلقة الزوجية وتقسيم المال وانتقاله إلى الورثة والشارع الاقدس بعد حكمه بما ذكر يحكم بأنه لا توبة بالنسبة إلى هذه الآثار
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 513 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المرتد الحديث : 3 .
( 3 ) لاحظ ص : 513 .