وان علم بعدمه في بعض معين من الجهات الأربع لم يجب عليه الطلب فيها فإن لم يحتمل وجوده الا في جهة معينة وجب عليه الطلب فيها دون غيرها ( 1 ) والبينة بمنزلة العلم فان شهدت بعدم الماء في
شرح
السلام أنه قال : يطلب الماء في السفر ان كانت الحزونة فغلوة وان كانت سهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك « 1 » .
وهذه الرواية ضعيفة بالنوفلي ويعارضها ما رواه علي بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : أيتيمم إلى أن قال فقال له داود الرقي : أفا طلب الماء يمينا وشمالا ؟ فقال : لا تطلب الماء يمينا ولا شمالا ولا في بئر ان وجدته على الطريق فتوضأ منه ( به ) وان لم تجده فامض « 2 » .
وهذه الرواية أيضا ضعيفة بعلى بن سالم فالمرجع ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل « 3 » .
ومقتضى هذه الرواية وجوب الطلب بلا تقييد بحد خاص الا أن يقال إن مفاد حديث السكوني مورد التسالم وعن الأردبيلي قدس سره الميل إلى الاستحباب بدعوى ان خبر السكوني ليس بصحيح ولا صريح .
( 1 ) لان وجوبه ليس نفسيا بلا اشكال وليس شرطيا بمعنى أن الطلب لا يكون شرطا في صحة التيمم فان العرف يفهم من هذه الأوامر الغاء الأصل العملي عن الاعتبار فمع العلم بالعدم لا مجال للطلب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب التيمم الحديث : 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب التيمم الحديث : 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب التيمم الحديث : 1 .