فيطهر ما أحالته النار رمادا ( 1 ) أو دخانا ( 2 ) أو بخارا ( 3 ) .
شرح
بتقريب أن مادة الجص تنجس بالعذرة وعظام الموتى لكن تطهر بالاستحالة بالنار .
ويرد عليه : أولا : ان الطهارة أسندت في كلامه عليه السلام إلى الماء والنار كليهما لا إلى النار فقط وثانيا : أن الجص بالطبخ لا تتبدل صورته النوعية بل هو باق على ما هو عليه وانما التبدل في صفته ولذا أفتى سيدنا الأستاذ في هامشه على العروة بجواز السجود على الجص بعد الطبخ كما يجوز قبله فالمدرك للحكم ما ذكره من تبدل الموضوع بالاستحالة وعدم المجال للإطلاق والاستصحاب .
( 1 ) نقل عن الشيخ الطوسي قدس سره وجملة من الأعاظم دعوى الاجماع على كونها مطهرة ومن الظاهر أن تحصيل الاجماع التعبدي في مثل المقام غير ممكن لاحتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه ولكن الظاهر أنه لا مجال للتوقف بعد ما بينا من أن الاستحالة توجب تغير الموضوع .
( 2 ) الكلام فيه هو الكلام .
( 3 ) قال في المستمسك : « المعروف الطهارة بل ظاهر بعض أنه لا كلام فيه واستدل عليه بالسيرة على عدم التوقي عنه كما في بخار الحمامات وفي بخار البول أيام الشتاء وغير ذلك » « 1 » إلى آخر كلامه رفع في علو مقامه .
والكلام فيه هو الكلام فإنه بعد انعدام الصورة الأولية لا يبقى مجال لأن يشمله الدليل الأول كما أنه لا مجال لجريان الاستصحاب .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 2 ص 90