. . . . . . . . . .
شرح
بالاستحالة إلى عنوان آخر لم يبق ذلك الحكم المترتب عليه إذ المفروض انعدام الموضوع فلا يمكن بقاء حكمه وأما في المتنجس فالموضوع للنجاسة هو الجسم لاحظ ما رواه عمار « 1 » فان المستفاد من هذه الرواية أن الموضوع للنجاسة عنوان ما أصابه ذلك الماء وهذا العنوان محفوظ في كلتا الحالتين فلا مقتضى للطهارة .
وان شئت قلت : مقتضى الاطلاق بقاء النجاسة بعد الإصابة على الاطلاق بلا فرق بين عدم تحقق الاستحالة وتحققها .
ونجيب عن هذا الاشكال بأن الاطلاق فرع بقاء الموضوع الذي يترتب عليه الحكم وأما مع انعدامه وتبدله إلى موضوع آخر فلا مجال للإطلاق .
وان شئت قلت : المستفاد من حديث عمار ونظائره أن الموضوع هو الجسم لكن لا اشكال في أنه يفهم عرفا أن الموضوع هو الجسم المتصور بالصورة النوعية العرفية فيستفاد من الحديث المذكور ان الأجسام الخارجية كالفراش والظروف والملابس وغيرها من الأعيان تتنجس بملاقاة الماء النجس فبقاء النجاسة وجريان الاطلاق الأحوالي متوقف على بقاء تلك الصورة النوعية المفروضة للنجاسة كما أن جريان الاستصحاب فيها يتوقف على بقائها إذ بقاء الموضوع شرط في جريان الاستصحاب كما هو المقرر .
وربما يقال : بأنه يدل على طهارة المتنجس بالاستحالة ما رواه ابن محبوب « 2 »
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 154 .
( 2 ) لاحظ ص : 328