تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

[ الرابع : الاستحالة إلى جسم آخر ]

الرابع : الاستحالة إلى جسم آخر ( 1 ) .
شرح
لا مجال لترتبه إذ الحكم بالنسبة إلى موضوعه كالمشروط بالنسبة إلى شرطه ولا مجال لتحقق المشروط مع فقدان الشرط للزوم الخلف . بقي شيء : وهو ان حصول الطهارة بالشمس هل يختص بالنجاسة البولية أو يعم جميع النجاسات والمتنجسات الحق هو الثاني ويمكن الاستدلال على المدعى بتقريبين ونحوين : أحدهما : أن المستفاد من الشرع الاقدس أن النجاسة الخبثية الموجودة في البول أشد وأعظم من بقية النجاسات فإذا فرض كون الشمس مطهرة لها فغيرها بطريق أولى . ثانيهما : حديث عمار « 1 » فإنه صرح في تلك الرواية بأنه إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك كما أن المذكور في حديث ابن بزيع « 2 » البول وما أشبهه فلا مجال للترديد مضافا إلى ما نقل عن الجواهر من عدم عرفان خلاف فيه . ( 1 ) المقصود من الاستحالة في كلام القوم تبدل الصورة النوعية إلى صورة أخرى عرفا كتبدل الماء بولا توضيح ذلك أن التبدل قد يكون في الأوصاف الشخصية أو الصنفية مع بقاء الحقيقة النوعية بحالها وذلك كتبدل القطن ثوبا أو الثوب قطنا أو تبدل الحنطة دقيقا أو خبزا فإنه لا اشكال في بقاء الحقيقة بحالها وانما الاختلاف في الحالات والصفات وقد يكون التبدل في الصورة النوعية والميزان
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 330 ( 2 ) لاحظ ص : 486 .