تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
فيه الصدق العرفي فلا فرق في هذا التبدل بين كونه فلسفيا كتبدل الكلب بالملح وبين أن لا يكون كذلك كتبدل الخمر بالخل والوجه في أن الميزان بالتبدل العرفي ان الأحكام الشرعية تترتب على الموضوعات بحسب الصدق العرفي ولا تدور مدار الحكم العقلي فيكفي في الاستحالة التبدل العرفي . ثم إن الوجه في كون الاستحالة مطهرة هو تبدل موضوع الحكم وبعبارة أخرى : بقاء الحكم الشرعي ببقاء موضوعه ومع زواله لا يبقى ذلك الحكم والا يلزم الخلف ولذا لا بد من ملاحظة الموضوع الجديد المحال اليه فربما يستفاد من الأدلة طهارته كما إذا استحال المني إلى انسان أو شاة فإنه يحكم عليه بالطهارة بمقتضى دليل طهارة الانسان أو الشاة وقد يستحال إلى أحد الأعيان النجسة كما فيما إذا استحال الماء إلى بول غير مأكول اللحم فإنه يحكم عليه بالنجاسة لنجاسة بول محرم الاكل وربما يستحال إلى مشكوك الطهارة والنجاسة فيحكم عليه بالطهارة بمقتضى قاعدتها الجارية في الشبهة الحكمية والموضوعية . فانقدح بما ذكرنا أن عد الاستحالة من المطهرات غير صحيح فان المطهر عبارة عن إزالة النجاسة عن الموضوع النجس وتبديلها بالطهارة والاستحالة ليست كذلك ولذا قد تكون النتيجة النجاسة لا الطهارة فلاحظ . ثم إنه لا فرق في كون الاستحالة مطهرة بين استحالة العين النجسة إلى شيء آخر وبين استحالة المتنجس وفي المقام شبهة منقولة عن الفاضل الهندي قدس سره وهو الفرق بين المقامين بتقريب : ان المستفاد من الأدلة ترتب النجاسة على الأعيان النجسة بعناوينها كعنوان البول مثلا فلو فرض تبدل العنوان المفروض