تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولا يضمنه من صار سببا للتنجيس ( 1 ) كما لا يختص وجوب إزالة النجاسة به ( 2 ) .

[ مسألة 405 : إذا توقف تطهير المسجد على تنجيس بعض المواضع الطاهرة وجب إذا كان يطهر بعد ذلك ]

( مسألة 405 ) : إذا توقف تطهير المسجد على تنجيس بعض المواضع الطاهرة وجب إذا كان يطهر بعد ذلك ( 3 ) .
شرح
بذل المال منها لتطهير المسجد إذ تطهيره من الأمور الراجعة اليه فلا اشكال في البذل بل يجب وأما على تقدير عدمها فان قلنا بأن المستفاد من دليل لا ضرر هو النهى فلا مجال للتوقف في الوجوب لان التطهير واجب ومقدمة الواجب كذلك وأما على المسلك المشهور فان توقف تطهير المسجد على بذل المال وكان ضرريا لا يجب لحكومة قاعدة لا ضرر على أدلة الاحكام الأولية . ( 1 ) دليل الضمان ناظر إلى تلف العين أو النقص الحاصل فيها بفعل المتلف وأما مؤنة التطهير فلا دليل على ضمانها فلو نجس ملك الغير فتارة يكون التنجيس موجبا لإتلافه كالحليب المتنجس فضمانه على من نجسه إذا لإتلاف يوجب الضمان وأخرى يوجب نقصان قيمتها فالمتلف يضمن ما به التفاوت وأما مؤنة التطهير فلا . هذا بالنسبة إلى الاملاك الشخصية أو الأوقاف الخاصة وأما المسجد فهو تحرير وليس وقفا فلا يضمن من نجسه نعم لا يبعد القول بالضمان بالنسبة إلى اتلاف ما يكون وقفا للمسجد فان فرش المسجد وقف وليس تحريرا . ( 2 ) إذ المفروض أن وجوب إزالة النجاسة عن المسجد كفائي ولا يختص بواحد من المكلفين دون آخر ولا فرق في تحقق موضوع التكليف بين أنواعه وذلك لإطلاق الدليل وان شئت قلت : لم يدل دليل على الاختصاص . ( 3 ) إذ الامر يدور بين المحذورين ويجب بحكم العقل اختيار أقلهما . بل يمكن أن يقال بالوجوب في الجملة ولو مع عدم طهارته بعد ذلك مثلا لو