. . . . . . . . . .
شرح
اللّه عز وجل :« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »« 1 » .
بتقريب : أنه فرض أن الماء قليل وأيضا فرض أن اليدين قذرتان ومع ذلك أمر عليه السلام بوضع اليدين في الماء فيستفاد من كلامه عليه السلام أن الماء لا ينجس بملاقاة اليد القذرة .
ان قلت : فرض قلة الماء لا سيما في الطريق لا يلازم كونه أقل من الكر فلا يرتبط بالمقام .
قلت : قد استشهد عليه السلام بقوله تعالى :« ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »ولولا اقتضاء تنجس الماء باليد لم يكن وجه لهذا الاستشهاد إلى غيرها من النصوص فلاحظ .
فنقول : ان المستفاد من حديث علي بن مهزيار « 2 » كما تقدم أن الجامد المتنجس بعين النجاسة لا ينجس ما يلاقيه كما أن المستفاد من جملة من الروايات انفعال الماء بملاقاة الجامد المتنجس بعين النجاسة لاحظ حديث سماعة « 3 » فلا بد من ترجيح أحد الطرفين بالمرجح وحيث إنه يظهر من كلماتهم أن العامة قائلون بتنجيس المتنجس يكون الترجيح بمخالفتهم مع ما يدل على العدم كما أن الأحدثية تقتضى ترجيح دليل عدم التنجيس .
هذا بالنسبة إلى الجامد وأما المائع فالماء المطلق إذا تنجس بعين النجاسة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الماء المطلق الحديث : 5
( 2 ) لاحظ ص : 311
( 3 ) لاحظ ص : 290